الصالحي الشامي
251
سبل الهدى والرشاد
والمراد بالناموس هنا جبريل عليه الصلاة والسلام وسمي بذلك لأن الله تعالى خصه بالغيب والوحي . يا ليتني فيها : أي أيام الدعوة . جذعا : بفتح الجيم والذال المعجمة ، وروى في الصحاح بفتح العين وبضمها قال ابن بري : التقدير يا ليتني جعلت فيها جذعا . وقيل النصب على الحال إذا جعلت فيها خبر ليت ، والعامل في الحال ما يتعلق به الخبر من معنى الاستقرار ، قاله القاضي والسهيلي ، قال النووي : وهو الصحيح الذي اختاره أهل التحقيق والمعرفة من شيوخنا . والجذع : الصغير من البهائم كأنه تمنى أن يكون عند ظهور النبي صلى الله عليه وآله وسلم شابا ليكون أمكن لنصره . أو مخرجي هم : بفتح الواو وتشديد الياء وفتحها جمع مخرج ، فالياء الأولى ياء الجمع والثانية ضمير المتكلم ، وفتحت للتخليف لئلا يجتمع الكسر والياءان بعد كسرتين ، فهم : مبتدأ مؤخر ، ومخرجي : خبر مقدم . إلا عودي : وفي رواية : إلا أوذي . لتكذبنه ، إلى آخره : قال السهيلي لا ينطق بهذه الهاء إلا ساكنة لأنها هاء السكت وليست بهاء إضمار ، وقال الخشني : الهاء للسكت . كذا جاءت الرواية بسكونها ، ويحتمل أن تكون ضميرا منتصبا بالفعل ولكن كذا جاءت الرواية . مؤزرا ( 1 ) - بالهمز للأكثر وتشديد الزاي بعدها راء من التأزير والتقوية وأصله من الأزر ، والصواب موزرا بغير همز من وازرته موازرة إذا عاونته ، ومنه أخذ وزير الملك ، ويجوز حذف الألف فتقول نصرا موزرا . قال الحافظ ويرد عليه قول الجوهري : آزرت فلانا عاونته ، والعامة تقول وازرته . وقال الإمام أبو شامة : يحتمل أن يكون من الإزار ، أشار بذلك إلى تشميره في نصرته . قال الأخطل : قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم . البيت . اليافوخ - بمثناة تحتية فهمزة ففاء فواو فخاء معجمة : وسط الرأس ، يقال في رأس الطفل حتى يشتد . لم ينشب ( 2 ) - بفتح الشين المعجمة أي لم يلبث ، وأصل النشوب التعلق ، أي لم يتعلق بشئ من الأمور حتى مات .
--> ( 1 ) لسان العرب 6 / 4823 ، 4824 . ( 2 ) المعجم الوسيط 2 / 920 .